الهيدر

لجنة أميركية تكشف عن مباحثات مع السودان لإلغاء مادة الردة من القانون الجنائي


قالت لجنة الحريات الدينية في الولايات المتحدة الأميركية إنها تجري مناقشات مع المسؤولين في السودان لحذف مادة الردة من القانون الجنائي وإنها تراقب الممارسات الفعلية للحكومة الانتقالية بشأن الحريات في البلاد.

ولجنة الحريات الدينية الاميركية هي مفوضية خاصة أنشأت بقرار من الكونغرس لمراقبة أوضاع الحريات الدينية في العالم وترفع توصياتها للرئيس الاميركي والكونغرس ووزير الخارجية.

وأجرى وفد من اللجنة مناقشات واسعة في السودان على مدى أيام حول أوضاع الحريات الدينية والقوانين في البلاد.

وقالت عضو اللجنة، ماريا برقابا خلال حديثها في سمنار “تعزيز حرية الدين أو حرية المعتقد” الذي نظمته المبادرة السودانية لحقوق الإنسان، بل أيام إن لجنتهم “تناقش وتعمل مع المسؤولين السودانيين لحذف المادة 126 من القانون الجنائي الخاصة بالردة وتنتظر التعديل الفعلي للقوانين التي تقيد الحريات الدينية في السودان”.

وأشارت الى أن اللجنة ستراقب الممارسة الفعلية للسلطات وما تتخذه الحكومة الانتقالية في السودان من قرارات وما تمارسه من سلوك في الحياة العامة بعد إجراء تلك التعديلات ثم بعد ذلك ترفع توصياتها للكونغرس وبقية الجهات المسؤولة في واشنطن مشددة على أن لديهم معايير خاصة تستخدم في تلك التوصيات.

وألمحت برقابا الى أن توصيات لجنتهم للكونغرس والرئيس ووزير الخارجية في واشنطن ستكون عن كيفية تقديم المساعدة لحكومة السودان الانتقالية.

واضافت “نحن نعى جيدا أن الحكومة الانتقالية تريد الإصلاح وان الإصلاحات المطلوبة لن تتم بين عشية وضحاها ولكن يجب أن نتأكد جيدا بأنها تسير في الاتجاه الصحيح”.

ووصف رئيس اللجنة، توني بيركنز الثورة والتغيير الذي تم السودان بالحدث الجميل ودعا السودانيين للمواصلة فى عملية الانتقال الديمقراطي حتى يصبحوا مثالا يلهم دولا كثيرة في أنحاء العالم.

وأعرب عن اسفه لوجود اسم السودان في قوائم عديدة للعقوبات الأميركية وعلى رأسها قائمة الدول التي تدعم الإرهاب، لافتا الى أن مجال اختصاصهم ليس الإرهاب وإنما الدول التي تنتهك الحريات الدينية.

وأكد بيركنز أن الدين مصدر. للخير لكن استغلال الحكومات له لظلم الآخرين يجلب الشر معربا عن تطلعهم لحوار عميق مع “الأصدقاء” في السودان لتعزيز الحريات الدينية. وأبان أنهم التقوا برئيس الوزراء، عبد الله حمدوك والوفد المرافق له بواشنطن أبان زيارته لها في ديسمبر الماضي.

وفى السياق قال وزير الإعلام فيصل محمد صالح إن السودان خطى خطوة للإمام في مجال الحريات الدينية قياسا بما كان سائدا في الفترة الماضية ولكنه شدد على أن استئصال خطابات الكراهية الدينية في وسائل الإعلام وفى المجتمع تحتاج لحركة وعى كبيرة وإلى تغيير في المناهج التعليمية المختلفة.

ودعا صالح في كلمته أمام السمنار، أصحاب الخطابات السياسية للنأي بها عن منابر المساجد والاتجاه بها إلى منابر الفكر الحر.

واعتبر مشروع قانون الحريات الدينية الذي تتبناه المبادرة السودانية لحقوق الإنسان خطوة مهمة للغاية وفيها توفيق كبير مطالبا بطرح مسودة القانون في وسائل الإعلام والمنابر المختلفة حتى يصل إلى المجلس التشريعي وتتم إجازته.

وعلى صعيد متصل اتهم الخبير القانوني نبيل أديب قوانين الأسرة الحالية بالتمييز بين الناس وأرجع ذلك إلى انها ذات مرجعية دينية مطالبا في الوقت نفسه بسن قوانين مدنية لتنظيم شؤون الأسرة.

وفى السياق شددت الأمين العام للحزب الجمهوري، أسماء محمود محمد طه على أن واجب المرحلة والتزام الحكومة والشعب للشهداء هو إلغاء القوانين ذات الطبيعة الدينية وعدم السماح لها بالعودة للحياة العامة مرة أخرى.

وحذرت من أن التهاون في ذلك من شأنه تقويض الفترة الانتقالية وإجهاض الثورة مؤكدة أن القوانين الدينية غير دستورية وتنتقص من الحقوق الأساسية للمواطنين.

حثت أسماء السودانيين لعدم الوقوع في الجدل العقيم عن الدستور أيكون علمانيا او اسلاميا داعية إلى تسميته أي اسم آخر بعيدا عن ذلك مع شرط أن يكون محتواه كافلا للحقوق الأساسية ولا يميز بين المواطنين على أسس دينيه او عرقية او طائفية او على اساس النوع.

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.