أعلنوا استعدادهم لإسقاطها.. تعرف على أبرز معارضي حكومة حمدوك


في الوقت الذي كان رئيس وزراء السودان الجديد عبد الله حمدوك في الأجواء قادما من أديس أبابا لأداء القسم، أعلنت كتلة سياسية في مؤتمر صحفي معارضتها لحكومته وهددت بإسقاطها.

المؤتمر الشعبي:
عقد حزب المؤتمر الشعبي مؤتمرا صحفيا بمقره أعلن فيه معارضته لحكومة رئيس الوزراء السوداني الجديد وجدد رفضه الاعتراف بالوثيقة الدستورية التي توافق عليها المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير.
والمؤتمر الشعبي هو الحزب الذي تزعمه المفكر الراحل حسن الترابي بعد المفاصلة بين الإسلاميين، وانقسامهم إلى حزبين (المؤتمر الوطني وتزعمه عمر البشير- والمؤتمر الشعبي وقاده الترابي).
ويجادل كثيرون بأن حزب المؤتمر الشعبي فقد الكثير من بريقه بعد رحيل الترابي بسبب الكاريزما الشخصية التي كان يتمتع بها الأخير وإرثه التاريخي في قيادة الحركة الإسلامية بالسودان، ما أفقده الكثير من قواعده وخاصة الشبابية.

وقال القيادي بالتحالف والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي علي الحاج إنهم سيتحالفون مع الحركات المسلحة في الفترة القادمة من أجل إسقاط الحكومة الانتقالية وأعلن تشكيل حكومة ظل في كل ولايات السودان في الفترة القادمة.
وحزب المؤتمر الشعبي كان مشاركا في حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير، ولم يخرج منها رغم نداءات من بعض كوادره وخاصة بعد مقتل معلم ينتمي للحزب تحت التعذيب، وظل مشاركا بها حتى سقوط النظام.

الجبهة الثورية.. معارضة رغم الشراكة؟
لم يكن تحالف تنسيقية القوى الوطنية هو الأول الذي يعلن معارضته للحكومة الانتقالية، فقد عقدت الجبهة الثورية بالخرطوم مؤتمرا صحفيا الأربعاء لإعلان معارضتها للحكومة الانتقالية.
وقال المتحدث باسم الجبهة الثورية، محمد زكريا إنهم سيكونون في ضفة المعارضة في المرحلة الانتقالية.
زكريا قال للجزيرة مباشر إن معارضتهم ستكون سلمية وليس بالسلاح كما كانت في السابق وأن التعبئة لإسقاط الحكومة الانتقالية ستبدأ خلال أيام. وقال إن هياكل الحكم الانتقالية لا تمثلهم بعد “نكوص الحرية والتغيير عن اتفاقية أديس أبابا”.
الحركات المسلحة المنضوية تحت قيادة “قوى إعلان الحرية والتغيير” أعلنت هي الاخرى معارضتها للحكومة الانتقالية. وقال أبرز قيادات حركة العدل والمساواة محجوب حسين إن “العاصمة السودانية ستدفع ثمن تجاوزهم في الحكومة الانتقالية”.
حسين وعد بإسقاط الحكومة الانتقالية “وإخراج المظاهرات المليونية” لإسقاطها.
وكانت تنسيقية القوى الوطنية- تتكون من المؤتمر الشعبي وتيارات محسوبة على الإسلاميين- أعلنت عن استعدادها للتحالف مع حاملي السلاح لإسقاط الحكومة الانتقالية.
وانتقد مراقبون موقف الجبهة الثورية التي كانت تقاتل حكومة البشير، وكانت ضمن التحالف العريض الذي كان يعارض نظامه، واعتبروا موقفها ضد إرادة الثورة ولإصرارها على تقلد مناصب في التشكيلة الوزارية التي توافق الجميع أن تكون حكومة كفاءات.

حزب البشير يعارض الحكومة:
في ذات السياق أعلن تيار (دولة الشريعة والقانون) الذي يقوده الداعية السلفي عبد الحي يوسف، معارضته للحكومة الانتقالية والوثيقة الدستورية مبكرا وتوعد على لسان أمينه العام محمد علي الجزولي بـ”إسقاط الحكومة وتعبئة الشوارع”.
أمّا القيادي بتنسيقية القوى الوطنية، بشير آدم رحمة قال لموقع الجزيرة مباشر إن معارضتهم للحكومة الانتقالية ستكون “سياسية ناقدة وراشدة وسلمية وأن كل الطرق السلمية سيتم استخدامها من أجل إسقاط الحكومة الانتقالية”.

وكشف رحمة عن نية التنسيقية الإعلان عن حكومة ظل تتكون من رئيس وزراء و20 وزيراً و18 حاكما للولايات السودان.
رحمة أضاف” معارضتنا للحكومة بسبب أنها حكومة محاصصات وليس حكومة كفاءات حزبية” وأن وثيقتها الدستورية خلت من مصدر التشريع واللغة. وختم حديثه قائلا “لن نسمح بدكتاتورية جديدة”.

أمّا المؤتمر الوطني- حزب الرئيس المخلوع- والذي حكم السودان لمدة 30 عاما، فيستعد هو الآخر لمعارضة الحكومة الانتقالية وأعلن أول أمس الخميس عن تعيين وزير الخارجية الأسبق إبراهيم غندور رئيسا له.
قال مصدر مطلع بالحزب للجزيرة مباشر، إن غندور تسلم مهامه فعليا كرئيس للمؤتمر الوطني وسيباشر الحزب مهامه بصورة معلنة بعد إعلان التشكيل الوزاري.

وأشار المصدر إلى أن المؤتمر الوطني لن يدخل في تحالف سياسي لمعارضة الحكومة الانتقالية وسيقود معارضة منفردة لإسقاط الحكومة الانتقالية وشدد على قدرتهم في إزاحة الحكومة الانتقالية بكافة الطرق السلمية.

ليست هناك تعليقات